آخر تحديث :الثلاثاء-24 مارس 2026-04:06ص
صحة

هل يمكن أن يؤثر انخفاض مستويات فيتامين د على فرص الحمل؟

هل يمكن أن يؤثر انخفاض مستويات فيتامين د على فرص الحمل؟
قبل ساعتين
- الواجهة العربية/متابعات

يُعد العقم مشكلة شائعة تواجه ملايين الأزواج حول العالم، كما أنه يُمثل تجربة عاطفية صعبة لمن يسعون للإنجاب، ورغم أنه من المعروف أن اختلال التوازن الهرموني، ومشاكل التبويض، والسن، ونمط الحياة من بين العوامل الشائعة المرتبطة بالخصوبة، إلا أن العلماء يبحثون الآن في عامل آخر قد يُساهم في مشاكل الخصوبة، ألا وهو نقص فيتامين د، وفقًا لموقع "Healthsite".



من المعروف أن فيتامين د مرتبط بصحة العظام، ولكنه معروف أيضًا بأنه يشارك في بعض الأدوار الفسيولوجية الأخرى، ويبدو أنه مرتبط بالخصوبة أيضًا.


دور فيتامين د الهرموني في الجسم

وفقًا للأطباء، فإنه على الرغم من تصنيف فيتامين د كفيتامين، إلا أنه يعمل كهرمون في جسم الإنسان، ويعمل فيتامين د من خلال مستقبلات محددة موجودة في المبيضين والرحم والمشيمة والخصيتين والغدة النخامية، وقد ثبت أن فيتامين د يساهم في تنظيم العديد من الوظائف التناسلية من خلال هذه المستقبلات.


بالنسبة للنساء، فقد ثبت أن فيتامين د له دور في نمو الجريب المبيضي، وتنظيم الهرمون المضاد للمولر، وإعداد بطانة الرحم لانغراس البويضة المخصبة.


أما لدى الرجال، يُعتقد أن فيتامين د يلعب دورًا في إنتاج هرمون التستوستيرون وجودة الحيوانات المنوية، ونظرًا لدور فيتامين د في الجهاز التناسلي، فإن نقصه قد يُؤثر سلبًا على جوانب متعددة من العملية التناسلية، وليس فقط على جانب واحد من الخصوبة.


العلاقة بين فيتامين د وخصوبة المرأة

تشير نتائج الأبحاث إلى أن مستويات فيتامين د الكافية قد ترتبط بتحسين النتائج الإنجابية لدى النساء، فالنساء اللواتي يتمتعن بمستويات كافية من فيتامين د قد يحققن معدلات حمل أفضل مقارنةً باللواتي يعانين من نقصه.


بالإضافة إلى ذلك، لوحظ نقص فيتامين د لدى النساء المعرضات لخطر الإصابة بمضاعفات مختلفة متعلقة بالخصوبة، أو الذين يعانون منها، مثل متلازمة تكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة، ومشكلات التبويض.


وتتمثل إحدى وظائف فيتامين د الأخرى، والتي قد تكون بالغة الأهمية، في تهيئة الرحم لاستقبال الجنين، وهذه العملية، التي تعتمد على سلامة الجهاز المناعي والتعبير الجيني، قد ينظمها فيتامين د، لا سيما لدى النساء اللواتي يخضعن لتقنيات الإنجاب المساعدة، مثل التلقيح الصناعي.


ومع ذلك، من الضروري أن نتذكر أن تصحيح النقص يمكن اعتباره جزءًا من استراتيجية أوسع للخصوبة بدلاً من كونه حلاً مضمونًا للحمل.


فيتامين د والصحة الإنجابية للذكور

لا تقتصر مشكلات الخصوبة على النساء فقط، إذ تُعزى ثلث حالات العقم إلى عوامل ذكورية، وقد تم اكتشاف مستقبلات فيتامين د على الأنسجة التناسلية الذكرية والحيوانات المنوية، وأظهرت العديد من الدراسات أن نقص فيتامين د يرتبط بانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وضعف حركتها، وتدهور خصائص السائل المنوي.


وعلى الرغم من أن هذا النقص لا يمكن أن يكون مسئولاً وحده عن جميع مشكلات الخصوبة، إلا أن اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني على المدى الطويل، وإجراء تغييرات في نمط الحياة، وتوفير مستويات كافية من فيتامين د، يمكن أن يساهم في دعم الصحة الإنجابية العامة لدى الرجال.


ويجب الآخذ في الاعتبار أهمية استشارة الطبيب قبل تناول مكملات غذائية، وهذا الأمر ينطبق أيضًا على مكملات فيتامين د، لأن الإفراط في تناول فيتامين د يمكن أن يكون ضارًا بل وسامًا.